سلّمت مصر ملفها الرسمي للاتحاد الدولي لكرة اليد للترشح لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة اليد 2027، وذلك خلال احتفالية رسمية حضرها وزير الشباب والرياضة ومسؤولو الاتحاد المصري ووفد من الاتحاد الدولي. يرتكز الملف المصري على ثلاثة محاور رئيسية: تجربة الاستضافة الناجحة لبطولة 2021 التي شهدت إقبالاً جماهيرياً استثنائياً وإشادة دولية واسعة، والبنية التحتية الرياضية المتطورة المنتشرة في عدة مدن، والضمانات الحكومية الشاملة للتنظيم والتمويل.
ويتضمن الملف الإعلان عن استعداد مصر للاستثمار بما يزيد على 400 مليون دولار في مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالبطولة، تشمل تطوير ستة صالات كبرى في القاهرة والإسكندرية وبورسعيد والغردقة والعاصمة الإدارية الجديدة وعدد من مدن الصعيد. كما يتعهد الملف بإنشاء قرية لاعبين عالمية المستوى، وتحسين شبكة المواصلات بين مدن البطولة، وضمان جاهزية المطارات لاستيعاب الوفود الرياضية من مختلف أنحاء العالم.
وأكد وزير الرياضة أن استضافة مصر لبطولة 2021 في ظروف استثنائية فرضتها جائحة كوفيد-19 أثبتت كفاءة المنظومة المصرية وقدرتها على التكيف مع التحديات، مضيفاً أن استضافة 2027 ستكون مختلفة تماماً إذ ستُتاح الفرصة الكاملة للجماهير المصرية والعالمية للاحتفاء بهذا الحدث الرياضي الكبير. وشدد على أن مصر تُعدّ من الدول القليلة التي تمتلك الخبرة والبنية التحتية اللازمتين لتنظيم مثل هذه البطولات العالمية.
وتُشير التقارير إلى أن مصر تُنافس في هذا الملف كلاً من الدنمارك وكرواتيا، وكلاهما تتمتعان بتقاليد راسخة في كرة اليد وبنية تحتية مميزة. غير أن الورقة المصرية القوية تتمثل في الامتداد الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعل من استضافة مصر فرصة لتوسيع قاعدة كرة اليد في المنطقة العربية والأفريقية، وهو ما يتوافق مع استراتيجية الاتحاد الدولي للتوسع في الأسواق الناشئة.
يُتوقع أن يُصدر الاتحاد الدولي لكرة اليد قراره بشأن الاستضافة خلال اجتماعه السنوي في سبتمبر 2026. ويُؤكد المسؤولون المصريون ثقتهم الكاملة في قدرة الملف على المنافسة، مستندين إلى الدعم السياسي الرفيع والتعهدات المالية الواضحة والسجل الحافل في الاستضافات الرياضية الدولية. وسيكون الفوز بحق الاستضافة إنجازاً يعزز مكانة مصر الرياضية في خارطة الأحداث الدولية الكبرى.