أعلن نادي الزمالك رسمياً انطلاق مشروع بناء ملعبه الخاص في مدينة السادس من أكتوبر، في خطوة تاريخية طال انتظارها من قِبل جمهور النادي والأوساط الرياضية المصرية على حدٍّ سواء. يتسع الملعب لـ 60 ألف متفرج، ويتضمن مدرجات مغطاة بالكامل، ومرافق تدريبية متكاملة، وفندقاً رياضياً ومجمعاً تجارياً ضمن مشروع متعدد الأوجه يُجسّد الرؤية الاستراتيجية لإدارة النادي. وقد أوكل النادي تصميم الملعب إلى مكتب هندسي عالمي متخصص سبق له تصميم ملاعب بارزة في أوروبا وآسيا.
وأوضح رئيس النادي في المؤتمر الصحفي التأسيسي للمشروع أن التكلفة الإجمالية تُقدَّر بنحو 650 مليون دولار، ستُموَّل عبر حزمة متنوعة تشمل: بيع حقوق التسمية لراعٍ تجاري رئيسي، وطرح أسهم عضوية ممتازة للجماهير، وقرض من أحد البنوك المصرية الكبرى، فضلاً عن مشاركة مستثمر استراتيجي من منطقة الخليج. وأكد أن الملعب الجديد سيُرسّخ الهوية البصرية للزمالك وسيُحوّله إلى قوة اقتصادية رياضية قادرة على المنافسة في الأسواق الأفريقية والدولية.
وتشمل مواصفات المشروع تقنيات حديثة من بينها نظام إضاءة ذكي وشاشات عرض فائقة الدقة، ومنصات تفاعلية للجماهير، ونظام متكامل لإعادة استخدام المياه وإنتاج الطاقة الشمسية لتقليص البصمة البيئية للمنشأة. كما يتضمن المشروع أكاديمية رياضية تضم ملاعب تدريبية لكرة القدم والسلة والكرة الطائرة والسباحة، موجهة نحو تطوير المواهب الشابة من مختلف أنحاء مصر.
واستقبلت الأوساط الرياضية المصرية هذا الإعلان بحفاوة بالغة، إذ رأى فيه كثيرون فرصةً حقيقية لتطوير البنية التحتية الرياضية الاحترافية في مصر ورفع مستوى تجربة المشجعين. في المقابل، أثار بعض المحللين الماليين تساؤلات مشروعة حول الجدوى الاقتصادية للمشروع، خاصةً في ما يتعلق بتحقيق الإيرادات من أنشطة غير رياضية لضمان الاستدامة المالية على المدى البعيد.
يُتوقع أن تمتد مرحلة البناء لثلاث سنوات كاملة، مع استهداف افتتاح الملعب في يناير 2029 ليكون جاهزاً لاستضافة الموسم الرياضي التالي. وإذا اكتملت المنشأة وفق المخططات المُعتمدة، فستُصبح إضافةً نوعية استثنائية لخريطة الملاعب الأفريقية، وستُعزز من قدرة مصر على استضافة البطولات القارية والدولية الكبرى مستقبلاً.